انتقل إلى رحمة الله تعالى، اليوم الإثنين، الداعية والمربي الفاضل الشيخ أحمد عبدالله الهلماني، عن عمر ناهز السبعين عاماً، وذلك بعد أيام وجيزة من إطلاق سراحه من سجون جماعة الحوثي في محافظة ذمار وهو في حالة صحية حرجة.
وكانت مليشيا الحوثي قد اعتقلت الشيخ الهلماني في 26 أكتوبر 2025 من مدينة ذمار، حيث أمضى في المعتقل قرابة ثلاثة أشهر. ووفقاً لمصادر مقربة من عائلته، فقد تعرض الفقيد خلال فترة احتجازه لظروف قاسية شملت التعذيب الجسدي والنفسي رغم كبر سنه والحرمان من الرعاية الطبية ومنع دخول الأدوية الخاصة به والعزل التام ومنع الزيارات أو التواصل مع ذويه، مما أدى لانتشار شائعات سابقة حول وفاته داخل المعتقل.
وعقب تدهور حالته الصحية بشكل حاد، أفرجت الجماعة عنه في 19 يناير الماضي.
وأفادت مصادر محلية، لموقع قناة اليمن اليوم، بأن الهلماني غادر المعتقل وهو يعاني من إعياء شديد وأعراض مرضية ناتجة عن الإهمال وسوء المعاملة، وظل يصارع المرض حتى وافاه الأجل صباح اليوم الإثنين.
وأثارت حادثة وفاة الهلماني موجة من الاستنكار الواسع بين الناشطين والحقوقيين، الذين اعتبروا ما تعرض له "جريمة تصفية بطيئة" تمارسها المليشيات ضد المختطفين وكبار السن في سجونها، مطالبين بفتح تحقيق دولي في انتهاكات حقوق الإنسان داخل معتقلات محافظة ذمار.